عبد الملك الثعالبي النيسابوري

501

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال [ من الطويل ] : ألست ترى أطباق ورد وحولها * من النرجس الغضّ الطري قدود فتلك خدود ما عليهن أعين * وهذي عيون ما لهنّ خدود وقال [ من السريع ] : وشادن ما مثله في الصّباح * كالشمس أو كالبدر أو كالصباح لي من ثناياه ومن طرفه * وخدّه راح وراح وراح وقال [ من الكامل ] : سحر العيون غداة خطّت كفّه * في رائق القرطاس رائق سطره فأتى بمثل الوشي واحد نسجه * أو مثل زهر الروض ثاني قطر ، خطّ يحاكي منه سحر جفونه * وطراز عارضه ولؤلؤ ثغره وقال [ من الطويل ] : بنفسي من تمّت محاسن وجهه * فما هو إلّا البدر عند تمام وأرسل صدغا فوق خطّ كأنّه * جناح غراب فوق طوق حمام وقال [ من السريع ] : انظر إلى وجه صديق لنا * كيف محا الشوك به النقشا قد كتب الدهر على خدّه * بالشعر ( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ) وقال [ من الوافر ] : غدا منذ التحى ليلا بهيما * وكان كأنّه البدر المنير فقد كتب السواد بعارضيه * لمن يقرأ ( وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ ) وقال [ من المتقارب ] : تكبّر لمّا رأى نفسه * على هيئة الشمس قد صوّرت